الائتلاف لمناهضةالعنصرية

עברית   |   عربي  |  English

 

أخبار ونشاطات


 

الائتلاف لمناهضة العنصرية يدعوكم/ن مؤسسات وناشطين مستقلين للانضمام لنشاطاته

 

 

الرئيسية - مقالات

الكنيست... بيت دافئ للعنصريين

نضال عثمان*

نشر اول : 14/03/2011   أخر تحديث: 16/03/2011


 نلاحظ  في السنوات الأخيرة ارتفاع وتزايد كبير للإحداث والحالات العنصرية ونجزم بأنه هناك علاقة مباشرة بين  هذا الارتفاع وبين الابتعاد عن السلام الداخلي في إسرائيل والسلام في المنطقة عموما، إذ أن استمرار الاحتلال وسياسته في الضفة الغربية والقدس الشرقية واستمرار الحصار على قطاع غزة والاستمرار في توسيع المستوطنات، هي بحد ذاتها ممارسات عنصرية وممارسات تتعدى بشكل فض وإجرامي على حقوق الإنسان وحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي سياق آخر ومتصل، فأننا نشهد في السنوات الأخيرة ضعف الجهاز القضائي في إسرائيل، نتيجة لاقتراحات قوانين تلتف على قرارات محكمة العدل العليا  وامتناع مؤسسات رسمية  عن تنفيذ قرارات المحاكم، طبعا بالإضافة إلى الهجوم الشديد على الجهاز القضائي من قبل الإعلام والسياسيين. ويواجه هذا الجهاز هجوما متكررا وشديدا من قبل اليمين الإسرائيلي.

الإعلام والذي من المفروض أن يكون كلب الحراسة على الديمقراطية مجند في هذه الفترة أكثر من أي وقت مضى إلى جانب السلطة وممارساتها. وأكبر مثل على ذلك هو معانقة وسائل الإعلام لليمين المتطرف. بينما في سنوات الثمانينات فأن وسائل الإعلام بغالبيتها قد قاطعت حركة كاخ وزعيمها العنصري مئير كهانا. بينما تعطي لمكملي طريقه هذه الأيام منصة كبيرة وأحيانا مؤيدة.

اقتراحات قوانين عنصرية وتمييزية

لقد وجدنا انه منذ انتخابات الكنيست ال 18 بأن الكثيرين من منتخبي الجمهور يستغلون الديمقراطية لتقديم اقتراحات قوانين تناقض المبادئ الأساسية للديمقراطية وأن أعضاء الكنيست الذين يحملون الآراء المتطرفة يمارسون أعمالهم وفق هذه الآراء وتقريبا من دون أي اعتراض يذكر، إلا من قبل أعضاء الكنيست العرب الذين هم خط المواجهة الأول للمتطرفين في الكنيست.

اقتراحات القوانين الملتفة على قرارات محكمة العدل العليا يتم إقرارها في الكنيست لتحقيق اتفاقيات الائتلاف الحكومي، واقتراحات قوانين غير دستورية تمر بعد أن يتم تعديلها شكليا. أعضاء في الائتلاف الحكومي لا يخفون أهدافهم ويعبرون عن رغبتهم وينادون جهارا بطرد المواطنين العرب من البلاد ويؤيدون المس بحقوقهم وبإقامة نظام فصل عنصري بينهم وبين المواطنين اليهود.

الفرق بين اقتراحات القوانين العنصرية والاقتراحات التمييزية ليس كبيرا، إذ أن الأساس الواضح للاقتراحات التمييزية هي الخدمة العسكرية والوطنية ولتي يقترح مقدميها إعطاء أفضلية وامتيازات لمؤدي الخدمة العسكرية وقوات الأمن وهي تميز بشكل غير مباشر ضد المواطنين العرب الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية، حيث أن الغالبية العظمى من الجماهير العربية والمواطنين العرب لا يؤدون الخدمة العسكرية.

 21 اقتراحا لقوانين  عنصرية وتمييزية ضد المواطنين العرب

شهدنا هذا العام ارتفاع بنسبة 75% بتقديم اقتراحات عنصرية وتمييزية . وأكثرية هذه الاقتراحات يرجى منها التقليل من مكانة المواطن العربي وتقليص حقوقه من خلال التهديد الغير منتهي على شرعية مواطنته. إذ أن في العامين قبل الأخير شهدت الكنيست تقديم اقتراحات عنصرية وتمييزية، إلا أنها شكلت ما يقارب ال 50% في كل عام من عدد الاقتراحات التي قدمت للكنيست في العام 2009، أي منذ الانتخابات الأخيرة.

 

اقتراحات قانون عنصرية وتمييزية            2007      2008      2009   

                                                  11        12          21

 فيما يلي نورد قائمة القوانين التي تم تقديمها في العام المنقضي:

1. اقر قانون حسبه يعاقب من ينشر أي مادة فيها إساءة وعدم ولاء للدولة وينادي بتغيير جوهر الدولة كدولة يهودية ودمقراطية.
2. اقتراح وزير المواصلات الذي يريد منه محو الذاكرة التاريخية والهوية الثقافية واللغوية العربية بتغيير اللافتات التي تحمل أسماء المدن والقرى العربية بحيث تكتب كما تلفظ بالعبرية.

3.قانون الاراضي الذي اقر في الكنيست يتيح للجان القبول في التجمعات السكنية الجماهيرية ان تقرر من يمكنه ان يشتري ارض في مجال هذه التجمعات ومن لا يستطيع.

4.قانون ليبرمان حول الولاء للدولة  تم تقدميه كاقتراح قانون باسم حزب يسرائيل بيتينو.
5.اقتراح قانون عضو الكنيست يسرائيل حاسون والذي يعطي للجان القبول التجمعات السكنية الجماهيرية قوى كبيرة وكما صرح قائلا:ان اقتراح القانون يحافظ على القدرة لتحقيق الرؤية الصهيونية بشكل فعلي.

6.قانون المواطنة والدخول لإسرائيل الذي تم سنه كأمر ساعة في العام 2003 والذي يمدد من فترة لأخرى ويمنع لم شمل العائلات بحال كان احد الزوجين من مناطق السلطة الوطنية من الضفة وقطاع غزة.

7. اقتراح قانون لعضو الكنيست سلودكين حول إلغاء المواطنة لمن قام بعمل إرهابي هو وأبناء عائلته.

8. اقتراح قانون لدافيد ازولاي يتيح لوزير الداخلية إلغاء مواطنة من قام بعمل يشكل مخالفة الولاء لدولة إسرائيل.

9.عضو الكنيست داني دانون يقترح تصليح لقانون منع الإرهاب بحيث يتيح لوزير الأمن مصادرة أملاك وبيت من يقوم بعمل إرهابي،  بين إذا تمت إدانته أو تم تقديم لائحة اتهام ضده أم لم تقدم.

10. اقتراح قانونالنكبة لعضو الكنيست ميلر والذي اقر مؤخرا ويتيح لوزير المالية بوقف الدعم والميزانيات عن مؤسسات  يتم في إطارها إحياء النكبة أو الحديث عنها.

11. في إطار قانون التسويات اقترح وزير الداخلية ايلي يشاي فرض شروط  لرفع مخصصات تامين الاولاد

وتتمثل بمنع رفع المخصصات بسبب عدم تسجيل الطفل للتعليم الإلزامي او عدم تواجد الطالب للتعليم في المدرسة او عدم تطعيم الأطفال وغيرها. ويقصد من الاقتراح منع رفع المخصصات بالأساس عن المواطنون العرب في القرى العربية الغير معترف فيها بالنقب والتي تعاني من نقص في الاطر التعليمية والصحية.

اقتراحات قانون تمييزية:

1. اقتراح قانون لدافيد روتم وروبرت ايلطوب من يسرائيل بيتينو حول حقوق مؤدي الخدمة العسكرية والوطنية.

2.اقتراح قانون لعضو الكنيست روبرت طيبييف من يسرائيل بيتنو للمشاركة في أجرة التعليم الجامعي لمن انهوا الخدمة العسكرية .

3. اقتراح قانون لشاؤول موفاز وآخرين لإعطاء تخفيضات بدفع ضريبة الارنونا للطلاب الذين انهوا الخدمة العسكرية والوطنية.

4.اقتراح قانون لزبولون اورليب القدس عاصمة اسرائيل وهو  اقتراح لتأكيد مركزية القدس للشعب اليهودي.

استفحال العنصرية في إسرائيل هي انعكاس واستمرار للتحريض العنصري اتجاه وضد المواطنين العرب في إسرائيل، ورغم أن العنصرية حصلت على الشرعية في الشارع الإسرائيلي وأصبحت جزءا من المناخ العام وأصبحت جزءا من حياة ضحاياها، إلا أن هذا لا يعني التسليم بالأمر  وإنما علينا تصعيد وتنظيم مناهضة العنصرية ومكافحتها ونعتقد جازمين بان على القوى التقدمية على اختلاف انتماءاتها الإيديولوجية تنظيم عملها في جبهة مواجهة ومحاربة للعنصرية والعنصريين.

يحيي العالم اليوم 21/3/2010 اليوم العالمي لمكافحة العنصرية وتعود الذكرى لليوم العالمي لمكافحة العنصرية و القضاء على التمييز العنصري إلى حادثة مقتل 69 شخصا عام 1960 إثر مظاهرة سلمية في شارع بفيل بجنوب أفريقيا ضد قوانين المرور المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري و إطلاق الرصاص من قبل الشرطة على المتظاهرين، حينها قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 إعلان هذا اليوم، يوما دوليا و عرفت فيه العنصرية على أنها عملية استثناء أو تفضيل يقوم على أساس ( العرق، اللون، الدّين، النسب، أو الأصل القومي) يستهدف عرقلة حقوق الآخر و حريته الأساسية و ممارستها في كل الميادين. ست سنوات في وقت لاحق قررت الامم المتحدة اعتبار هذا اليوم يوم الكفاح الدولي ضد التمييز العنصري في الأمم المتحدة ومختلف أنحاء العالم .

 

*المحامي نضال عثمان وليزي ساغي – مركز مساواة