الائتلاف لمناهضةالعنصرية

עברית   |   عربي  |  English

 

أخبار ونشاطات


 

الائتلاف لمناهضة العنصرية يدعوكم/ن مؤسسات وناشطين مستقلين للانضمام لنشاطاته

 

 

الرئيسية - أخبار

مؤسسات حقوقية وجماهيرية تتوجه للعليا بطلب: تحويل الحاخام شموئيل الياهو لمحكمة تأديبية

 يأتي الطلب في أعقاب تصريحاته العنصرية المتلاحقة ضد العرب وفئات أخرى، كما وانتقاده المستمر لجهاز القضاء الإسرائيلي على الرغم من حصوله على راتب حكوميّ!

نشر اول : 19/09/2016   أخر تحديث: 19/09/2016


قدم المركز الإصلاحي للدين والدولة، ومنتدى "تاغ مئير" (المناهض للأعمال الانتقامية القومية التي تنفذها مجموعات تدفيع الثمن)، والائتلاف لمناهضة العنصرية، وجمعية حقوق المواطن، الأسبوع الفائت، التماسًا للمحكمة العليا مطالبين الزام وزارة القضاء بتقديم الحاخام شموئيل الياهو، حاخام مدينة صفد، لجلسة تأديبية، في أعقاب تصريحاته العنصرية، وبشكل ممنهج، ضد العرب وفئات أخرى من المجتمع الإسرائيلي، كما وانتقاده الدائم للسلطات القضائية على الرغم من أنه يعمل كموظف حكومي في سلك الخدمات العامة الأمر الذي يناقض قانون الخدمات الدينية (1971)، الذي يمنع بشكل واضح أي موظف في الخدمات العامة الإدلاء بتصريحات تعبر عن مواقف سياسية.

وفي الالتماس الذي قدمته كل من المحاميتين روت كرمي واورلي أرز- لخوبكسي ذكرتا أنّ ظاهرة الحاخامات الذين يحصلون على رواتب حكومية ويحرّضون ضد فئات في المجتمع بشكل عام، وضد العرب بشكل خاص، باتت ظاهرة يقودها الحاخام شموئيل الياهو، وسط صمت صارخ وواضح من قبل وزارة ووزيرة القضاء المخولة وفق البند 12 (أ) من القانون المذكور بتقديم متجاوزي القانون لجلسات تأديبية أملا في محاربة هذه الظاهرة.
وأوضحتا المحاميتين أن المنظمات مقدمات الالتماس تابعت على مدار 14 عامًا تصريحات الحاخام الياهو، وفي أعقاب التماس سابق قدمه المركز الإصلاحي للدين والدولة عام 2005 تقدم ضد الحاخام الياهو، عام 2006، لائحة اتهام بالتحريض على العنصرية، إلا أن لائحة الاتهام الغيت بعد أن تعهد الحاخام الياهو بالاعتذار وعدم تكرار تصريحاته العنصرية.

وعلى الرغم من التعهد والإلغاء المشروط للائحة الاتهام، استمر الحاخام الياهو ببث سمومه العنصرية في مقابلات ومقالات نشرت في الإعلام اخرها كان بتاريخ 23.3.16 حيث نشر مقالا في موقع "واي نت" أعلن من خلاله دعمه للجندي "ليئور ازريا"، معدم الشاب من الخليل، كما وقام بتاريخ 11.4.16 بنشر "بوست" على الفيسبوك بصيغة رسالة إلى النائب ضد زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) أعلن من خلاله رفضه إبقاء النساء اليهوديات إلى جانب زوجة بهلول (المتوفاة) في المستشفى، داعمًا سياسية الفصل في المستشفيات، ومخترقًا التعهد!
إلى ذلك، يُشار إلى أنه وبعد نشر الاعتذار، قام الحاخام الياهو بالتوضيح لجمهوره أنه لم يتراجع عن تصريحاته بل قام بتوضيحها أكثر للمدعين! كما ويُشار أنّ المستشار القضائي أعلن ومن خلال تصريح واضح بعد أن ترشح الحاخام الياهو لمنصب الحاخام الرئيسي لليهود الشرقيين أن ترشحه غير مقبول في حال كانت اعتراضات وتوجهات من الجمهور للمحكمة العليا.

وشددت مقدمتا الالتماس أنه، وبالتوازي مع التوجهات إلى العليا لإدانة الياهو جنائيًا، تم التوجه إلى وزارة القضاء، ووزيرة القضاء، بعدة طلبات لتقديمه لجلسات تأديبية حيث وصلت عدد تصريحاته الإشكالية إلى 40 تصريحًا، وتم التوجه إلى وزارة القضاء بـ 13 رسالة، إلا أن وزارة القضاء تجاهلتها مدعية أنه وبسبب المسار الجنائي ضده فأن المسار التأديبي مُجمد على الرغم أنه لا علاقة بين المسارين!

وفي تعقيبٍ له، قال الراب جلعاد كريب، المدير العام للحركة الإصلاحية انه "من المُخجل أن يقوم موظف حكومي بإطلاق هذه التصريحات المخجلة للديمقراطية واليهودية. هو عنصريّ، حقود ومحرض ولا يخفي مواقفه الظلاميّة. غياب الرد الحكومي على تخطيه المستمر للقانون تشرعن تصريحاته وتضاعف الضرر الذي يوقعه".

اما المحاميّة ارز- لخوبسكي فقد علقت بالقول أنه "منذ عدة سنوات يقوم الحاخام الياهو باستغلال منصبة محقرًا المواطنين العرب ومهاجمًا الهيئات القضائية ومناشدًا دعم أحزاب تتلاءم آرائه معها. تصريحاته خطرة، إلا أنها أشد خطورة عند الحديث عن شخصية جماهيرية لها وزنها الروحانيّ والدينيّ، مما يتوجب على وزير القضاء تفعيل صلاحيتها التي منحها لها القانون لمحاسبته تأديبيًا، الأمر الذي يؤكد على سلطة القانون في إسرائيل ويعيد ثقة المواطن بالجهاز القضائيّ".

بدوره دوره شدد المحامي نضال عثمان، مدير الائتلاف لمناهضة العنصرية، على ملاحقة الحاخام الياهو قضائيًا مضيفًا أنّه يأمل أن تعمل العليا على وضع حد لسموم الحاخام الياهو.
وقال المحامي عثمان: من نافل القول أنّ هنالك أثر كبير لرجال الدين في توجيه المجتمع، وبالأخص فئة الشباب التي باتت مستهدفة من قبل بعض المجموعات التي تستغل وضعهم وتقوم بشحنهم وتأزيم الوضع السياسي وبالتالي افساد افكارهم وجرفهم للعنف، متجاهلين دور المنبر الديني الحقيقي في بث روح التسامح والالفة والمحبة بين فئات المجتمع ونبذ التحريض والعنصرية.